العلامة الحلي

313

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال آخرون : أن يمضي مقدار ركعة تامة ، وهو قول الشافعي في البويطي « 1 » ، وقال آخرون : مقدار الصلاة التي هو فيها « 2 » وهو غلط لأدائه إلى اختلاف التطاول باختلاف عدد الصلوات . ج - لو ذكر بعد أن شرع في صلاة أخرى فإن طال الفصل بطلت الأولى وصحت الثانية ، وإن لم يطل الفصل عاد إلى الأولى فأتمها ، وبه قال الشافعي « 3 » ويحتمل البطلان لأنه زاد ركنا هو النية ، والتكبير وهو مبطل ، وإن كان سهوا ، ويمكن الجواب بأنه ليس ركنا في تلك الصلاة فلا يبطلها . وهل تبنى الثانية على الأولى ؟ يحتمل ذلك فيجعل ما شرع فيه من الصلاة الثانية تمام الأولى فيكون وجود السلام كعدمه لأنه سهو معذور فيه ، ويحتمل بطلان الثانية ، لأنها لم تقع بنيّة الأولى فلا تصير بعد عدمه منها ، فحينئذ لا فرق بين أن يكون ما شرع فيه ثانيا فرضا أو نفلا ، أما على احتمال البناء ، فقال بعض الشافعية : إن كان فرضا صح له البناء بخلاف النافلة لأنه لا يتأدى الفرض بنية النفل . ولو نوى المسافر القصر فصلى أربعا ناسيا ثم نوى الإقامة لم يحتسب له بالركعتين ، وعليه أن يصلي ركعتين بعد نية الإتمام ، لأن وجوب الركعتين بعد الفراغ من الزائدتين ، فلم يعتد بهما ، وعلى ما اخترناه نحن إن كان جلس عقيب الركعتين صحت صلاته وإلّا فلا . د - إذا أراد أن يبني على صلاته لم يحتج إلى النية ، ولا إلى التكبير لأن التحريمة الأولى باقية فلو كبر ونوى الافتتاح بطلت صلاته .

--> ( 1 ) المجموع 4 : 115 ، فتح العزيز 4 : 166 ، المهذب للشيرازي 1 : 96 - 97 ، المغني 1 : 702 . ( 2 ) المجموع 4 : 114 ، فتح العزيز 4 : 166 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 ، المغني 1 : 702 . ( 3 ) مغني المحتاج 1 : 214 ، المغني 1 : 702 ، الشرح الكبير 1 : 709 .